الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

346

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أين ما تقوله فينا من قولك في أبي : له لحظات عن حفا في سريره * إذا كرها فيها عقاب ونائل فاعترضه آدم بن عمر بن عبد العزيز فقال : هيهات واللّه أن يقول هذا ، ولا ابن هرمة كما قال الأخطل فينا : شمس العداوة حتى يستقاد لهم * وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا ( 1 ) فغضب المهدي حتى استشاط وقال : كذب واللّه ابن النصرانية العاض بظر امهّ وكذبت يا عاض بظر أمك ، واللّه لولا أن يقال خفرت لعرفتك ، خذوا برجل ابن الفاعلة فأخرجوه وهو يجر . أيضا : كان عبد اللّه بن موسى الهادي معربدا - وكان قد أحفظ المأمون مما يعربد عليه إذا شرب معه - فأمر بأن يحبس في منزله فلا يخرج ، وأقعد على بابه حرسا ثم تذمّم من ذلك فصرف الحرس عن بابه ثم نادمه فعربد عليه أيضا وكلمّه بكلام أحفظه ، فأمر المأمون خادما من خواصّ خدمه فسمهّ ( 2 ) . أيضا : قال عمارة بن بلال بن جرير : ما هاجيت شاعرا قط إلّا كفيت مؤنته في سنة أو أقلّ من سنة إما بموت أو قتل وإما أفحمه حتى هاجني أبو الرديني العكلي فقال : أتوعدني لتقتلني نمير * متى قتلت نمير من هجاها ( 3 ) فلقيته بنو نمير فقتلوه ، فقتلت به بنو عكل - وهم يومئذ ثلاثمائة رجل - أربعة آلاف رجل من بني نمير وقتلت لهم شاعرين رأس الكلب وشاعرا آخر .

--> ( 1 ) ديوان الأخطل : 106 . ( 2 ) الأغاني 10 : 197 . ( 3 ) الأغاني 24 : 246 ، وهو عمّار بن عقيل بن بلال ، واللفظ هو « أتوعدني ، بدلا من « أيو عدني » .